الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

492

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

* جامع الكمالات الظاهرية والباطنية ، واقف أسرار الطريقة والحقيقة ، مظهر العناية الإلهية ، حافظ حدود الشريعة على وفق القرآن المجيد ، مولانا الشيخ أبو سعيد ، ابن الشيخ الصفي القدر ، ابن الشيخ عزيز القدر ، ابن الشيخ محمد عيسى ، ابن الشيخ سيف الدين ، ابن الشيخ محمد معصوم ، ابن الإمام الرباني المجدّد والمنوّر للألف الثاني قدّس سرّهم : ولادته : ثاني ذي القعدة سنة ست وتسعين ومائة وألف في بلدة مصطفى آباد من أعمال رامپور . وكانت آثار الرشد والسعادة وأنوار الولاية والهداية لائحة من جبينه في صغر سنه بحيث لم يره أحد في اللهو واللعب على ما هو عادة الصبيان . حفظ القرآن في سن إحدى عشرة سنة ، وتعلّم التجويد عن القارئ نسيم عليه الرحمة ، وكان جيد القراءة ، حسن الصوت ، مراعيا لحسن الترتيل . وكل من سمع قراءته كان يغيب عن نفسه ، وأخذ حظا وافرا من العلوم النقلية والفنون العقلية . قرأ أكثر الكتب الدرسية على المفتي شرف الدين ، وقرأ بعضها على مولانا رفيع الدين المحدّث ابن مولانا الشيخ ولي اللّه المحدّث الدهلوي ، وأخذ سند الحديث عن شيخه الشيخ عبد اللّه الدهلوي وخاله مولانا سراج أحمد ، وعن الشيخ عبد العزيز ابن الشيخ ولي اللّه الدهلوي . وفرغ من التحصيل وهو ابن تسع عشرة سنة وأخذ النسبة النقشبندية عن والده الماجد في أيام تحصيله ، ثم التحق بصحبة الشيخ شاه دركاهي بعد تشرّفه بصحبة والده بأمره . وتتصل نسبة الشيخ المذكور بالشيخ محمد زبير قدّس سرّه بواسطتين . وكان له استغراق دائم بحيث لم يكن له شعور عن أوقات الصلاة ، بل كان ينبهه الناس بذلك . وكانت حرارة نسبته الباطنية على حد إذا التفت إلى مائة رجل مرة واحدة كانوا يغيبون عن أنفسهم ، فكان في خدمته وصحبته اثنتي عشرة سنة بالرياضات الشديدة والمجاهدات الشاقة مثل دوام الصيام وترك المنام وتقليل الطعام ، والعزلة عن الأنام . وبذل الشيخ المذكور له عنايات جزيلة ، ثم شرّفه بالإجازة والخلافة في أيام قليلة وأجلسه في مسند إرشاده ، وظهر له عنده قبول تام فيما بين الأنام ، واجتمع لديه خلق كثير حتى بايعه الأطراف وظهر في حلقته الغيبة والوجد والشوق والصيحات والاضطراب والزعقات . ولما كانت هذه الأمور مخالفة للطريقة المجددية ولازمة الزوال والارتفاع